2012 .. رجوتكِ كوني [ أجمل ]

15 مارس 2010

فقـــر دم ..



تحيه من الأعماق أبعثها لكل من يقرأ لي ..

وليضع كل من يقرأ لحرير
أن هذه آخر كتاباتي التي كتبت أو سأكتب..
ولن أكتب بعدها..!!
لا تستغربوا فلهذا التوقف المفاجئ قصة
هي حروف منثرة أردت أن أقولها..
هي أشجان تمر بي بين الحين والآخر
لن أطيل عليكم هذه المقدمة مادامت آخر ما أكتب



في أروقة المحاكم







يا شموخ الكلمة ساعدني

ويا كبرياء الحرف ترفع عني قليلا
دعه يتحرك بحريته المطلقة
ويا حزن ابتعد قليلا
لحظة صمت طويلة
حتى أنت يا من تقرأ.!!
هدوء قبل كل شيء
فنحن الآن في قاعة المحكمة


انه يشكوني للقدر والأيام..
فكيف لي أن اكتب مجددا.!!
وهي تؤازره بقوه وأنا لا أقوى على محاربة الاثنان
لقد رفع حكم استئناف مطالبا شخصي بالدخول
وراجيا مني أن أتوقف.!!
يهددني تارة وينصحني تارة..!!
كيف صار العدو ، وأنا احسبه الرفيق ؟!!

..


يقول عني

انه تعب مني
ومل من أحزاني - كره شخصي -
اشمأز مما أكتب والكل يشيد به .!!
لم يعد يتحمل لمسة من يدي .!!
يصرخ كلما أحس بمدفئي
يستنكر صداقتي ؟!!
ويضرب بكل الآداب عرض الحائط
يرجوني أن أتوقف يطلب مني أن لا اكتب
ماذا أقول ؟
وماذا افعل ؟
وقد حضر الشهود
وبدأت المحاكمة العلنية ..!!



هــي

اتهمتني بالحزن المفرط
وقالت إني قتلت فرحتها هماً وحزناَ..!!
قالت إني أتعبتها مجيئا وذهابا
وتدعي أنني أهملتها كثيرا ولم أعطها التقدير .!!
تشكو للملأ من تعدد الأوجه التي قضتها معي
بين الحزن واللاحزن
والحب والشوق..!!
وقليلا من الأفراح!!
وحلم بعيد بالسعادة ..!


هي وهو

تثبتون للناس كيف أنني مصابه بانفصام للشخصية
وهي صديقتي .!!
آه ... ما أسوأ أن يشكوك من هم بقربك
ويحولون الأمر للقضاء لينصفهم
وآخر ما افترت به كذباً ....؟!!
أني سببت لهم فقر الدم ..!

..
قاضي القضاة يفتح عينيه على وسعها.!!
يستمع بنهم شديد.!
واستغراب أكبر.!!
ينظر إليّ تارة
ولعين صديقتي وحبيبها تارة أخرى
عله يعرف الصدق من الكذب..
عله يصيب شمس الحقيقة بعد قليل
يستمع لتأوهات الحضور كلما زادت في شكواها على شخصي
يسجل ملاحظاته بتتابع شديد..!!
في شكوى غريبة وغير قابله للتصديق
أن تكون حرير تلك الحزينة المرمية
في زاوية المحكمة خلف القضبان قد فعلت كل ذلك.!
أراد أن يتأكد وأن يفعل ما يفعله كل القضاة
نادى الشهود ..

..

كلهم أنكروا ما قيل إلا واحداً

من الشهود..!! - هو حبيب الشاكية -
كان يحبها ولم يكن يقوى على فراقها .
كانت هي تموت بدونه...
وكان هو بلا فائدة بدونها..!!
قال : ما قالته حبيبتي حقيقة..!!
ولن أخفيها لكن سأزيد من عليها الكثير..!!


فقد تركني أنا وحبيبتي في ظلمة الليل الطويل
لم تعطنا حقنا من الدفء والرعاية
كنا نمرض وهي لم تساعدنا
كنا نشكو وهي لم تسمع لنا


سكت وسكت معه الجميع.!!!
لحظه صمت أخرى.!!


[ طخ .. طخ ] - مطرقة القاضي -
إنها استراحة المحكمة


..


عاد قاضي القضاة
وهو لي مخاطبا..
ما قولكِ فيما هو منسوب إليك؟!!
وما هو دفاعكِ في جرائمكِ النكراء
قالها وهو يرى الحقيقة بعيون صديقتي وحبيبها
فضلت السكوت على الحديث.!!





أعرف أن الحكم
يعني أن أتوقف عن الكتابة
لا ترتيب للأبيات مجدداً بوزن وقافيه - أو بدونها
أشرت بيدي من خلف القضبان أني لن أدافع عن نفسي
وأن أسلم نفسي للحكم القادم العادل

قال : الحكم بعد المداولة

..
إنها الجولة الأخيرة..!!
إنه حكم بدون أي استئناف
بدأ كلامه لي بابتسامة غريبة



لو حكمت عليكِ فإني أقتلكِ
وإن تركتكِ فإني لم أنفذ القانون
وإن تجاهلت ما حدث فإني أظلم صديقتك وحبيبها

فأنتِ أتعبتهم..
وأنتِ سبب أصابتهم بفقر الدم.!!
أنتِ أهملتهم..!!
وكنتِ تتجاهلينهم أيامـاً كثيرة..
لتعودي إليهم شاكية من الحب والغدر والحزن.!!
..


هنا أضع نفسي بين أيديكم
وأمامكم أعتذر لصديقتي وحبيبها الذين لديهم الحق فيما اشتكوا منه
ولكم مني وعد بأن أكتب مجدداً وأعود أروع من قبل ..
ولكم وعد أن يبقى قلبي يهوى الشعر ويسجل نبضه بحروف وكلمات ..



..



" الشاكية" : هي أوراقي التي تعشق قلمي.
"حبيبها" : هو قلمي العزيز الذي لن أرضى له بديل


تحياتي
أنثى من حرير

دعوه لقراءة الخاطرة مرة أخرى بعد اكتمال المعنى